أضيف في 26 دجنبر 2016 الساعة 04:03

محاولة إغتيال السلطان محمد بن عرفة


علال بن عبد الله في محاولة إغتيال السلطان محمد بن عرفة

 

 

في 20 غشت من سنة 1953 نفي محمد الخامس إلى جزيرة مدغشقر وعين مكانه ابن عمه ابن عرفة، وفي 11 شتنبر من نفس السنة تأججت الوطنية في قلب علال ومن غير أن يُعلم الحركة الوطنية بخطته، قرر قتل  بن عرفة، حيث ناور للحصول على سلاح ناري من خلايا الحركة لكنه لم يتمكن من ذلك، وعزم على أن ينفذ خطته بواسطة خنجر، في ذلك اليوم ودع علال أبناءه وزوجته الحامل بحي العكاري، وامتطى سيارة فورد رمادية اللون، ثم اجتاز باب السفراء الشمالي قاصدا مسجد أهل فاس الذي يوجد بمشور القصر الملكي، والذي كان بن عرفة يهم بدخوله لأداء صلاة الجمعة، واقتنص الفرصة المواتية، عندما غادر موكب بن عرفة باب قصر الرباط صوب مسجد أهل فاس الذي يبعد عنه بحوالي 500 متر، وفي الطريق اجتاز علال بن عبد الله الموكب وامتطى السيارة المكشوفة التي تقل صنيعة الاستعمار بن عرفة ووجه إليه ثلاث طعنات أفلتته من الموت، لكن البوليس الفرنسي الذي كان في مقدمة الموكب أطلق الرصاص بكثافة في خمس رصاصات اتجاه صدر علال بن عبد الله و ثلاثة في ظهره لكن بن عبد الله ظل يتحرك و هو ممدد على الأرض فقدم نحوح أحد الضباط الفرنسيين و أجهز عليه برصاصة في رأسه مستغفلا الحشود (في تعارض واضح مع الأعراف و المواثيق ذات الصلة) فخر بن عبد الله صريعا مدرجا في دمائه، ونقل ابن عرفة إلى المستشفى للعلاج، وظلت الجثة مرمية في مشور القصر الملكي بالرباط، وتعالت الأصوات حول مصيرها بين قادة الشرطة والجيش الفرنسي، لكن قائدا من الخونة استدعي لأداء الصلاة مع ابن عرفة تدخل لفض النزاع بين القادة المتخاصمين حول مثوى علال بن عبد الله الأخير، هل سيكون في مقبرة مدنية أم سيعد من المختفين، واقترح أن يقوم بدفنه في قبيلته في قبر سري لا يعرف مكانه، واتفق الجميع على الطرح الذي قدمه قائد إحدى قبائل هضبة زعير، و حمل القائد جثة علال بن عبد الله على مثن سيارته وقصد بيته الواقع بقبيلة أقرب إلى مدينة الرماني، واستعجل زبانيته ليحفروا حفرة عميقة في إحدى الحقول ثم أمر بدفن الجثة بجلابيتها وطربوشها الوطني الذي جاء مع الجثة بدون مراسيم دفن ولا صلاة جنازة، وظلت الجثة إلى أن عاد الملك من المنفى في سنة 1955، حيث  أمربالكشف عن جثة علال بن عبد الله، وعرفت قصة ذلك القائد الخائن فجاء طائعا إلى القصر الملكي بالرباط وتقدم بين يدي الملك محمد الخامس واعترف بذنبه ثم طلب العفو، لكنه ظل في دائرة « الشوار » وبقي في السجن، وحمل جثمان علال بن عبد الله من حفرته العميقة وأعيد دفنه بطريقة تليق بمقامه، وأقيمت له صلاة الجنازة في مسجد أهل فاس الذي نفذ بجواره العملية الفدائية، ثم حمل جثمانه ليدفن بمقبرة الشهداء بالرباط كثوري عظيم، لكن ذلك القائد الخائن نال العفو الملكي بعد أن صرح السلطان محمد الخامس بطي صفحة الماضي بالقول « اليوم نسيت الماضي بخيره وشره » وكانت رسالة من الملك للمصالحة الوطنية، حيث نال العفو كل القياد والضباط وبياعة الاستعمار، وطوي ملف صفحة الخونة الذين زاد عددهم عن 4 آلاف. 





 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا