أضيف في 23 دجنبر 2016 الساعة 23:03

المكارثية بأمريكا و حملة الاتهامات بالتآمر والخيانة


جوزيف ماكارثي - تبنى قوانين في الكونغرس لما أسماه تنظيف أمريكا من (الوباء الشيوعي)



 

 

سلوك يقوم بتوجيه الاتهامات بالتآمر والخيانة دون الاهتمام بالأدلة. ينسب هذا الاتجاه إلى عضو بمجلس الشيوخ الأمريكي اسمه جوزيف مكارثي. كان رئيسا لإحدى اللجان الفرعية بالمجلس واتهم عددا من موظفي الحكومة وبخاصة وزارة الخارجية, وقاد إلى حبس بعضهم بتهمة أنهم شيوعيون يعملون لمصلحة الاتحاد السوفيتي. وقد تبين فيما بعد أن معظم اتهاماته كانت على غير أساس. وأصدر المجلس في عام 1954 قرارا بتوجيه اللوم عليه. ويستخدم هذا المصطلح للتعبير عن الإرهاب الثقافي الموجة ضد المثقفين.


أشهر من أتهمهم مكارثي بالشيوعية

بدأت المكارثية بقائمة فيها 205 أسم قيل إنهم شيوعيون وجواسيس في الخارجية الأميركية ثم امتدت المكارثية لجميع قطاعات المجتمع الأمريكي، وراح ضحيتها أكثر من مائتي شخص تم الزج بهم في السجون، فضلا عما يزيد على 10 آلاف تم طردهم من وظائفهم والتنكيل بهم وفق تهم ملفقة ومن هؤلاء مارتن لوثر كينغ و ألبرت أينشتاين وآرثر ميللر وتشارلي تشابلن.


نهاية المكارثيه

وقد أيدت، في البداية، أغلبية الأميركيين الحملة، وذلك لأنهم خافوا من الخطر كما صور لها. خافوا من الشيوعية، خاصة لأن دعاية مكارثي اعتمدت على أن الشيوعية «دين يريد القضاء على المسيحية». لكن فيما بعد، قَلَّ تأييد الأميركيين لمكارثي، لأكثر من سبب: أولا، تأكدوا من أن مكارثي غوغائي، يوزع الاتهامات يمينا ويسارا، بدون أدلة كافية. ثانيا، فشل مكارثي في إثبات وجود «جيش من الشيوعيين والجواسيس» في وزارة الخارجية. ثالثا، ظهر سياسيون وصحافيون وأكاديميون عندهم شجاعة كافية لينتقدوه، وهو في قمة شهرته. كما ظهر ادوارد مارو، من أوائل نجوم أخبار ومقابلات التلفزيون كعدو لمكارثي. (صدر، فيلم «ليلا سعيدا وحظا سعيدا»، عن حياة مارو، وفيه مواجهات تاريخية مع مكارثي). ومما قال مارو، وسجل الفيلم، إشارة إلى حوار بين القائدين الرومانيين كاسيوس وبروتس، قبيل اغتيال القيصر الروماني جوليوس سيزار: «يا عزيزي بروتس، الذنب ليس ذنب حظنا، الذنب ذنبنا.» وقد أيقظت تعليقات الصحافي مارو كثيرا من الأميركيين، لأنه قال، ربما مثل ما يقول بعض الصحافيين الأميركيين اليوم، إن أي خطر خارجي على أميركا يجب ألا يواجه على حساب الدستور والحريات الاميركية. ودارت، فيما بعد، الدوائر على مكارثي، وقدم إلى محكمة بتهمة الفساد والتزوير، وأدانه الكونغرس، وأدمن المخدرات ومات بسبب ذلك.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا