أضيف في 26 نونبر 2016 الساعة 07 : 03

تمرد عدي و بيهي بداية يناير 1957


الجنرال الكتاني يبرئ عدي وبيهي من التواطؤ مع القوات الفرنسية

 

في اليوم السابع لانطلاق أحداث تافيلالت وفي يوم الخميس الرابع والعشرين من يناير أوردت جريدة «لوبوتي ماروكان» أن الجنرال الكتاني عاد إلى الرباط رفقة محمد عواد ومعهما ابن عدي وبيهي الذي سلم رسالة من والده إلى الأمير مولاي الحسن، وذكرت الجريدة ذاتها أن عملية جمع الأسلحة من أيدي رجال عدي وبيهي مستمرة بصورة عادية وعند الانتهاء منها سينتقل الجنرال الكتاني بعد ذلك إلى كراندو من أجل اصطحاب عدي وبيهي إلى الرباط، وقالت الجريدة في موضع آخر إن تعيين الكومندار بن العربي على رأس عمالة تافيلالت لا يعني أنها ستتحول إلى منطقة عسكرية على غرار ما حدث بناحية مكناس.


حيث كان أول لقاء بين الجنرال الكتاني وعدي وبيهي في بيت صغير يقع بمنطقة الريش وكراندو، حيث قضى الجنرال ليلته هناك وبعد هذا اللقاء كان أول تصريح للجنرال إلى الصحافة يؤكد فيه أن «تمرد عدي وبيهي ليس حركة ضد جلالة السلطان». وأضاف على أن «العامل عدي وبيهي لم يسبق له أن تنكر لسلطة الملك»، حيث أوردت الجريدة أن مراسيم تسليم الأسلحة بشكل رسمي سيجري بمحضر الجنرال الكتاني حيث سيتوجه عدي وبيهي بعد ذلك إلى الرباط من أجل إجراء محادثات مع الأمير مولاي الحسن.


وفي السياق ذاته، نشرت جريدة الرأي العام على لسان مراسلها محمد الصقلي أنه انتقل إلى منطقة الريش حيث اتصل بالجنرال الكتاني، الذي استقبله بحفاوة وكان مرفوقا بمحمد عواد سفير المغرب بمدريد والقبطان بوكرين من القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، حيث ظل هذا الوفد على اتصال دائم بعدي وبيهي حيث استقى المراسل الصحفي أخبارا تفيد بأن قوات عدي وبيهي بالريش أصبحت فاقدة للتموين والزاد وتقول بأنها مستعدة لتسليم سلاحها لسمو الأمير مولاي الحسن ولي عهد المملكة رأسا، حيث ينتظر من حين لآخر أن يتصل الوفد المبعوث من طرف ولي العهد مباشرة بعدي وبيهي.





ومن جملة الأحداث التي رواها مراسل جريدة الرأي العام اللقاء الذي عقد بمنطقة الريش وحضره كل من القائد احساين نجل عدي وبيهي هذا الأخير طلب مرافقة الجنرال الكتاني إلى ملتقى الطريق من الريش إلى قصر السوق وكراندو عند قنطرة واد زيدي، حيث خرج الجنرال الكتاني ومحمد عواد ورئيس الديوان الملكي والقبطان بوكرين والقايد احساين والترجمان وتوجهوا نحو قنطرة وادي زيز، وعندما سأل الصحفي الجنرال الكتاني عن سبب التواجد بهذا المكان أجابه هذا الأخير بأن عدي وبيهي طلب لقاءه وهو لا يدري بعد ما الذي سيقوله له، وهنا بادر الصحفي بالسؤال حول ما إن كان عدي وبيهي قد تلقى مساعدة من الأجانب كفرنسا مثلا، فأجابه الجنرال الكتاني بأنه يعتقد جازما أن الجيش الفرنسي لا يساعد عدي وبيهي وإن كان بعض القواد الفرنسيين يقومون بأعمال غير حسنة.


دقق الصحافي السؤال أكثر مستفسرا عن مثال لهذه الأعمال غير الحسنة التي يقوم بها القواد الفرنسيون فأجاب الجنرال «ما حدث في ميدلت مثلا فقد حاولت القوات الفرنسية منع الجيش الملكي من المرور واتصلت شخصيا بالجنرال كوني وطلبت منه أن يأمر الجيش الفرنسي بعدم القيام بأي نشاط في الظروف الحالية وأكد الجنرال كوني بأنه لا علم له بالحادث وأن جنرالا فرنسيا قام بأعمال من تلقاء نفسه» وأضاف الجنرال « أعتقد أن على الحكومتين المغربية والفرنسية التفاهم في هذا الموضوع لكي لا تتكرر مثل هذه الأعمال».


وورد في المراسلة ذاتها على أنه في تلك الأثناء حضر إلى حيث كان الوفد نجل عدي وبيهي القايد احساين أخبر الجنرال الكتاني بأنه سيلتقي بوالده على بعد مائتي متر وذكر الصحفي على أن اللقاء بين الجنرال وعدي وبيهي دام ساعة وعشر دقائق عاد بعدها الوفد إلى كراندو حيث سيلتقي الجميع في قصر عدي وبيهي وهناك شدد مرة أخرى على إخلاصه وولائه للملك ولولي العهد وعبر عن سروره باللقاء الذي جمعه مع الجنرال الكتاني، وفي الطريق إلى كراندو عاين الوفد مئات من رجال عدي وبيهي يحملون الأسلحة من مختلف الأنواع وهم يصطفون على جانبي الطريق فاستقبلوا عدي وبيهي استقبالا حماسيا كبيرا وهتفوا بحياته وكانوا يرددون يحيى الملك يحيى ولي العهد يحيى الجنرال الكتاني يسقط الخائنون يحيى عدي وبيهي.

 



شاركو بتعليقاتكم
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا